وقال الليث: الذُّبَاحُ: نَبْتٌ من السَّمِّ وأنشد:
* ولَرُبّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا *
وقال رُؤْبَةُ:
* كأسًا منَ الذِّيفَانِ والذُّباح *
وقال الأعْشى:
ولكن مَاءُ عَلْقَمةٍ بِسَلْعٍ
يُخَاضُ عَلَيْهِ مِنْ عَلَقِ الذُّباح
أبو عُبَيد: عن الأصمعي: أخَذَهُ الذُّبَّاحُ بتشديد الباء، وهو تَحَزُّزٌ وَتَشَقُّقٌ بين أصابع الصِّبْيَانِ من التُّرابِ.
وقال ابنُ بُزُرْج: الذُّبَّاحُ: حَزٌّ في باطِن أصابِع الرِّجْلِ عَرْضًا، وذلك أنه ذَبَحَ الأصابعَ وقَطَعَها عرْضًا، وجَمْعُهُ ذَبَابِيحُ وأنشد:
حَرٌّ هِجَفٌّ مُتَجَافٍ مَصْرَعُه
به ذَبَابيحُ وَنَكْبٌ تُظْلِعُه
وكان أبو الهَيْثَم يقول: ذُبَاح بالتَّخْفيف ويُنْكِر التَّشْديد.
قلت: والتَّشْديد في كلام العربِ أكثر، وذهبَ أبو الهَيْثَم إلى أنَّه من الأدْواءِ التي جَاءت عَلَى فُعال.
وقال ابن شُمَيل: مَذابِحُ النَّصَارى: بيوتُ كُتُبهم، وهو المَذْبَحُ لِبَيتِ كُتُبهم.
ويقال: ذَبَحْتُ فارَة المِسْكِ، إذا فَتَقْتها وأخْرَجْتَ مَا فيها من المِسْكِ، وأنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأنَّ بين فَكِّها والفَكِّ
فأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ
أي فُتِقت في الطِّيبِ الذي يُقال لَهُ: سُكُّ المِسْكِ.
وقال بعضُهمْ: الذُّبَحُ: الجَزَرُ البَرِّيُّ، ولوْنُه أَحْمَرُ، وأنشدَ بيتَ الأعْشَى:
وشَمُولٍ تَحْسِبُ العينُ إذا
صُفِّقَتْ في دَنّها لوْنَ الذُّبَح
ويُرْوَى صُفِّقَتْ بُرْدَتُها لوْنَ الذُّبَح».
وبُرْدَتُها: لَوْنُها وأَعْلاها.
ويقال ذَبَحَتْ فُلانًا لِحْيَتُه، إذا سالت تَحْتَ الذَّقَنِ وبَدَا مُقَدّمُ حَنكِه، فهوَ مَذْبُوحٌ بها، وقال الراعي:
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبوحٍ بِلِحْيَتِه
بادِي الأداةِ على مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ
يصِفُ قَيِّمَ ماءٍ منعَهُ الوِرْدَ.
ويقالُ: ذَبَحَتْه العَبْرةُ، أي خَنَقَتْه.
شمر: يقال: أصابه موت زُؤام، وذُؤاب، وذُباح. وأنشد للبيد:
* كأسًا من الذِّيفانِ والذُّبَاح *
قال: الذُّباح: الذّبْح.
يقال: أخذهم بنو فلانٍ بالذُّباحِ، أي بالذَّبْح، أَي ذبحوهم.
قال: ويقال: أخذ فلانًا الذُّبَحَةُ في حلقه بفتح الباء.
يقال: كان ذلك مثل الذُّبَحَةُ على العُرِّ، مثل يضرب للذي تخاله صديقًا فإذا هو عدو ظاهر العداوة. وقال النضر: الذُّبَحَةُ: قَرْحَةٌ تخرج في حلق الإنسان مثل الذِّئبة التي تأخذ الحمار. وقال النَّضْرُ: الذَّابحُ: مِيسَمٌ على الْحَلْقِ في عُرْضِ العُنُق، ويُقَالُ للسِّمَةِ: ذَابِحٌ.