فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 971

قال ابنُ الأعرابيِّ: ما كنتُ خَبًّا، ولقد

خَبِبتَ تَخَبُّ خَبًّا.

قال ابنُ سِيرْنَ: «لستُ بِخَبٍّ، ولكنّ الخَبّ لا يَخْدَعُني» .

ويقال: اغتَرَرْتُه واستَغْرَرْتُهُ أيْ: أتيتُهُ على غِرّةٍ، أي: على غَفْلَةٍ، وانْتَصَحْتُهُ، أيْ:

خِلْتُهُ ناصِحًا، واغْتَشَشْتُهُ، أيْ: خِلْتُهُ غَاشًّا، وقال:

ألا رُبّ مَنْ مِنْ نَفْسِهِ لَكَ نَاصِحٌ

ومُنْتَصِحٌ بالغَيْبِ وَهُوَ أمِيْنُ

وَغَرّرَ السِّقاءَ، إذا مَلأهُ، وقالَ حَمَيد:

وَغَرّرَهُ حَتّى اسْتَدَارَ كأنَّهُ

عَلَى الفَرْوِ عُلْفُوفٌ من التُّركِ اقِدُ

يُرِيدُ بالفَرْوِ: مسكَ شاةٍ بُسِطَ تَحْتَ الوطْبِ.

وقال أبو بكرٍ بنُ الأنباري، في قولهم:

غَرّ فلانٌ فلانًا: وقال بعضُهُمْ: معناهُ: قد عَرّضَهُ للهَلَكَةِ والبَوارِ، من قولِهِمْ: ناقَةٌ مُغَارٌّ، إذا ذَهَب لَبَنُها بالجَدْبِ، أو لِعِلَّةٍ

ويقالُ: غَرّ فلانٌ فلانًا: معناهُ: نَقَصَهُ، من الغِرارِ، وهو النُّقْصانُ.

ويقالُ: مَعْنى قولهمْ: غَرَّ فُلانٌ فُلانًا: فَعَلَ بِهِ ما يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بِغِرارِ الشّفْرَةِ.

أبو عُبيدٍ عن الأصْمعي: من أمثالهم في تَعْجِيلِ الشّيْء، قَبْلَ أَوَانِهِ قَوْلُهُمْ: «سَبَقَ دِرَّتهِ غِرارُهُ» . ومثلُه: «سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَهُ» .

ابن السّكّيت: غَارَّتِ النَّاقةُ غِرارًا، إذا دَرَّتْ، ثمَّ نَفَرَتْ فَرَجَعَتِ الدِّرَّةَ. وفي مَثَلٍ: «الغِرَّةُ تَجْلِبُ الدِّرّةَ» .

أبو عبيدٍ عن أبي زَيْدٍ في: كِتابِ الأمثالِ قال: من أمثالهم في الخِبْرَةِ والعِلم: «أنا غَرِيرُكَ مِنْ هذا الأمرِ» ، أي:

اغْتَرَّنِي فأسأَلْني عنهُ، على غِرّةٍ، أي: إني أنا عالمٌ بِهِ فَمَتَى سألْتَنِي عنهُ من غَيْرِ اسْتِعْدادٍ لذلِكَ، ولا رَوِيَّةٍ فيه، قالَ: وقالَ الأصْمَعيُّ في هذا المثل معناه: أنَّكَ لَسْتَ بِمَغْرُورٍ منِّي، لكنِّي أنا المَغْرُورُ وذلكَ أنَّهُ بَلَغَني خبرٌ كانَ باطلًا، فأخبرتُكَ بهِ، ولم يكنْ عَلَى ما قُلْتُ لكَ، وإنما أدَّيْتُ إليكَ كما سَمِعْتُ.

أبو عُبيد: الغَريرُ: المغْرُورُ، والغَرَارَةُ من الغِرَّةِ، والغِرَّةُ من بَايَعَ رَجُلًا من غيرِ اتْفاقٍ من المَلإ، لم يُؤَمَّرْ واحِدٌ منْهُما تَغْرِيرًا بِدَمِ المُؤمَّرِ مِنْهُما، لِئَلَّا يُقْتَلا، أو أحَدُهما.

ونَصَبَ تَغِرَّة لأنّه مَفْعُولٌ لَهُ، وإن شِئْتَ: مفعولٌ مِنْ أجْلِهِ. وقولُه: أنْ يُقْتَلا، أي: حِذَارَ أنْ يُقْتَلا.

وما عَلِمْتُ أحَدًا فَسَّرَ من حديثٍ عُمَرَ هذا ما فَسَّرْتُهُ فَتَفَهّمْهُ، فإنه صَعْبٌ.

ورُوىَ عن النبي صَلَى الله عليه وسلم: أنه قالَ: «لا غِرَارَ في صَلاةٍ، ولا تَسْلِيمٍ» .

قال أبو عبيدٍ: الغرارُ: النُّقْصَانُ، يُقالُ

للنَّاقَةِ، إذا نَقَصَ لَبَنُها: هي مُغَارُّ، قالَهُ الكِسائيُّ، وفي لَبَنِهَا غِرارٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت