فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 971

قال أبو عبيدٍ: الغرارُ: النُّقْصَانُ، يُقالُ

للنَّاقَةِ، إذا نَقَصَ لَبَنُها: هي مُغَارُّ، قالَهُ الكِسائيُّ، وفي لَبَنِهَا غِرارٌ.

وقال الأصمعي، غارَّتِ النّاقَةُ غِرارًا، إذا قَلَّ لَبَنُها، ومنه: غِرارُ النَّوْمِ: قِلّتُهُ.

قُلْتُ: غِرارُ النّاقَةِ: أن تُمْرِي، فَتَدُرّ، فإِن لم يُبادَرَ دَرُّها بالحَلَبِ، رَفَعَتْ دِرّتَها، ثمّ لم تَدُرّ، بَعْدَ ذلكَ، حتى تُفِيقَ.

ورَوى الأوزاعيُّ عن الزُّهريّ أنّه قالَ:

«كانوا لا يَرَوْنَ بِغِرارِ النَّومِ بأسًا»

، يعني:

أَنَّه لا يَنْقُضُ الوَضُوءَ.

وقال الفَرَزْدَقُ يَرْثي الحَجّاجَ:

أَنَّ الرّزِيّةُ مِنْ ثَقِيفٍ هالِكٌّ

تَرَكَ الْعُيُونَ فَنَوْمُهُنَّ غِرَارُ

أيْ قَليلٌ.

وقال أبو عُبيد: فمعْنَى

الحديثِ: «لا غِرارَ في صَلَاةٍ ولا تَسْلِيم» .

أي: لا ينقُصُ من ركُوعِهَا وسُجُودِهَا،

كقَولِ سَلْمانَ: «الصلاةُ مِكْيالٌ، فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ، ومن طفَّفَ، فَقَدْ عَلِمْتُم ما قالَ اللََّه في «المُطَفِّفينَ» .

قال: وأما الغِرارُ في التَّسليمِ، فَنُراهُ أَن يَقُولَ لَهُ: «السَّلامُ عَلَيكمْ» ، فيردّ عَلَيهِ الآخَرُ: «وَعَلَيكمْ» ، ولا يَقُولَ: «وَعَلَيكمُ السّلامُ» .

قالَ: وقالَ الأصمعيُّ: الغِرَارُ أَيْضًا:

غِرارُ الحَمَامِ فَرْخَهَا، إذا زَقّتْهُ. وقد غَرَّتْهُ تَغُرُّهُ غَرًّا وغِرارًا.

قال: والغِرارُ: الطرِيقَةُ، يُقالُ: وَلَدَتِ المرأةُ ثلاثةً على غِرارٍ واحِدٍ، أي:

بعضَهم خَلْفَ بعضٍ. ويُقالُ: بنى القَومُ بُيُوتَهُم على غِرارٍ واحِدٍ.

قال: والغِرَارُ: حَدُّ السّيْفِ وغَيرِهِ:

والغِرارُ: المِثَالُ الّذي يُضْرَبُ النَّصالُ:

لِتَصْلُحَ.

وقال الهُذَليُّ، يَصِفُ نَصْلًا:

سَدِيْدُ العَيْرِ لم يَدْحَضْ عَلَيه الْ

غِرارُ فَقْدِحُهُ زَعِلٌ دَرُوجُ

ثعلبٌ عن أبي نَصْرٍ عَنِ الأصمَعيِّ: يُقَالُ لحدِّ السِّكِّينِ: الغِرَارُ والظُّبَةُ والقُرْنَةُ، وَلِجانِبِها الَّذي لا يَقْطَعُ: الكلُّ، ويُقَالُ:

لَقِيْتُهُ غِرَارًا، أيْ: عَلَى عَجَلةٍ، وأَصلُهُ:

القِلةُ في الرُّؤْيَةِ للعَجَلةِ. وما أقَمْتُ عِنْدَهُ إلا غِرارًا، أي: قَلِيلًا.

والغِرَارَةُ: الجُوالِقُ، وجمعُها: غَرائِرُ، وقال الرَّاجزُ:

كأنه غِرَارَةٌ مَلأَى حَق

وقالَ أبو زَيدٍ: يُقَالُ: غَارّتِ السُّوقُ غِرارًا، إذا كَسَدَتْ، ودَرّتِ السَّوقُ: إذا نَفَقَتْ، ويقالُ: لَبِثَ اليَومُ على غِرارِ شَهْرٍ، أي: عَلَى مِثَالِ شَهْرٍ، وطُولِ شَهْرٍ.

ويقالُ: لَبِثَ اليومُ غِرارَ شَهْرٍ أيضًا، ويقالُ:

غرّ فلانٌ مِنَ العِلْم ما لمْ يُغَرّ غَيْرُهُ، أيْ

زُقّ وعُلِّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت