فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 971

غرّ فلانٌ مِنَ العِلْم ما لمْ يُغَرّ غَيْرُهُ، أيْ

زُقّ وعُلِّمَ.

وغَرّرْتُ الأَسَاقِيَ، إذا مَلأتها.

وغارَّ القُمْريُّ أَنْثَاهُ، إذا زَقَّها غِرارًا.

وقالَ اللََّه: جلّ وعزّ: {فَلََا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيََاةُ الدُّنْيََا} * [لقمان: 33] . يَقُولُ:

لا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيا، وإن كانَ لَكُم حَظٌّ فيها، ينقص من دينكم، فلا تُؤْثِروا ذلكَ الحَظَّ، {وَلََا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللََّهِ الْغَرُورُ} *

[لقمان: 33] .

وَالغَرُورُ: الشيطانُ، وقُريء بضَمِّ الغَيْنِ وَهَيَ الأباطيلُ، كأنه جَمْعُ: غَرٍّ، مَصْدرٍ:

غَرَرْتُه غَرًّا، وهو أحسنُ من أنَ يُجْعَل مَصْدَرَ: غَرَرْتُ غُرورًا، لأنّ المُتَعَدِّي مِنَ الأَفْعَالِ لَا تَكَادُ تَقَعُ مَصَادِرُها عَلى:

(فُعُول) إلا شَاذًا، وقد قالَ الفَرّاءُ: غُرَرْتُهُ غُرورًا. قالَ: وقولُه: {وَلََا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللََّهِ الْغَرُورُ} *، يريدُ بِهِ: زِينَةَ الأشياءِ في الدّنيا.

وأخبرني المنذريّ عن ابنِ فَهْمِ عن ابنِ سَلّامِ عن عمروٍ بن قائِدٍ، في قوله تعالى:

{وَلََا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللََّهِ الْغَرُورُ} *. قال الغَرورُ: الشيطانُ، وأما الغُرورُ فما اغْتُرّ بِه من مَتَاعِ الدُّنْيا.!

وقال الأصمعيّ: الغَرورُ: الّذي يَغُرُّكَ.

وقال غيرُهُ: الغَرورُ من الدّواء: ما يُتَغَرْغَرُ بِهِ.

وعيشٌ غَرِيْرٌ، إذا كانَ لا يُفزِّعُ أَهْلَهُ.

ويُقَالُ: إيّاكَ وبَيْعَ الغَرَرِ، وَبَيْعُ الغَرَرِ: أن يكونَ على غَيْرِ عُهْدَةٍ ولا ثِقَةٍ، قالَهُ الأصْمَعيُّ.

قلتُ ويدخُلُ في بيعِ الغَرَرِ: البُيُوعُ المَجْهُولَةُ، التي لا يُحِيطُ بِكُنْهِهَا المُتَبايِعَانِ، حتى تكونَ مَعْلُومَةً.

وَيَوْمٌ أَغَرُّ أَيْ: شديدُ الحَرِّ. ومنهُ قولُ الشاعر:

أغرُّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضَاحِي تُرابِهِ

إذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزّانُهُ وَضَيَاهِبُهْ

ويُقالُ: غَرّتْ ثِنِيَّتا الغُلامِ في أوّلِ طُلُوعِهِمَا، لِظُهُورِ بَيَاضِهِما.

ورجلُ أغرُّ الوَجْهِ إذا كانَ أبيضَ الوَجْهِ، من قوم غُرٍّ وغُرّانٍ، وقال أمرؤ القيس، يَمْدَحُ قَوْمًا:

ثيابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيةٌ

وأَوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافرِ غُرّانُ

وقال أيضًا:

أولئِكَ قَوْمي بهَا لِيلُ غُرّ

وفي حبالِ الرّمْلِ المُعْتَرِضِ في طَريقِ مَكَّة حَبْلانِ، يُقَالُ لَهُما: الأَغَرّانِ. وقَالَ الراجِز:

وقد قَطَعْنَ الرّمْلَ غَيْرَ حَبْلَيْن

حَبْلَي زَرُودٍ وَنَقَا الأَغَرَّيْن

والغَرُّ: مَوضِعٌ: بِعَيْنِهِ، (في البادِيَةِ) وقال:

فالغَرُّ تَرْعَاهُ فَجَنْبَيْ جِفِرَهْ

وقال مُبْتَكِرٌ الأعرابيُّ: يقال: بِمَ غُرِّرَ فَرَسُكَ؟ فَيَقُولُ صاحبُه: بشادِخَةٍ، أو بِوَتِيرَةٍ، أو بِيَعْسُوبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت