فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 971

أبو عبيد عن الأصمعي: الغائرةُ: القائلة،

وقد غوّر القومُ تغويرًا: إذا قالوا من القائلة، ويُقال: غَوِّرُوا بنا فقد أرْمَضتمُونا: أي انزِلوا وقتَ الهاجرة حتى نُبرِدَ ثمّ تروَّحوا.

قال ابن شميل: التَّغوِيرُ أن يسيرَ الرَّاكبُ إلى الزَّوال ثمّ ينزلَ.

شمرٌ عن ابن الأعرابي: المُغوِّرُ: النازِلُ نصف النهار هُنيهةً ثم يرحل.

وقال الليث: التَّغويرُ يكون نزُولًا للقائلة ويكون سيرًا في ذلك الوقتِ، والحُجَّة للنزُولِ.

قول الراعي:

ونحنُ إلى دُفُوفِ مُغَوِّرَاتٍ

نَقِيسُ عَلَى الحصى نُطَفًا بَقينا

وقال ذُو الرُّمة في التغويرِ فجعَلهُ سَيْرًا:

برَاهُنّ تغوِيري إِذا الآلُ أرْفَلتْ

به الشمسُ أُزْرَ الحزْوَراتِ العوانكِ

قال: أرْفلَتْ: أيْ بلغتْ به الشمسُ أوْساطَ الحزْوَراتِ.

وقال الأصمعي: غارَ النهارُ إذا اشتَدّ حَرُّهُ.

قلتُ: والغائرةُ هي القائلةُ، والتغوِيرُ كلُّه أُخذَ من هذا.

وقال ذو الرمة:

نزَلنا وقد غارَ النهارُ وأَوقَدَتْ

علينا حَصى المَعزَاء شمسٌ تنالُها

أي: من قُربِها كأنكَ تنالُها.

أبو العباس عن ابن الأعرابي: قال:

الغَوْرَةُ: الشمس.

وقالت امرأةٌ من العرب لبنتٍ لها: هي تشفيني مِنَ الصَّوْرَة وتستُرُني من الغوْرة، والصَّوْرَة: الحِكَّة.

وقال ابنُ بُزرج: غوّرَ النهارُ: أي: زالت الشمسُ.

وقال الأصمعي: يُقال: غار الرجُل يغور إذا سار في بلادِ الغَوْرِ، وهكذا قال الكِسائي.

وأنشد قولَ جَرير:

يا أُمَّ طَلْحَةَ ما رأيْنا مِثْلكم

في المُنْجِدين ولا بغَوْرِ الغائر

وسُئل الكسائي عن قوله:

أغارَ لعَمْرِي في البلاد وأنجَدَا

فقال: ليسَ هذا من الغَوْر، وإنما هو مِنْ أغارَ إذا أسرعَ، وكذلك قال الأصمعيّ.

شمرٌ عن ابن الأعرابي: غارَ القومُ وأغارُوا: إذا أَخذوا نحو الغَوْرِ.

ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: العربُ تقول: ما أدْرِي أغارَ فلانٌ أمْ مار، قال:

أغارَ: أتَى الغَوْر، ومارَ: أتى نجدًا.

وقال ابنُ السكيت: قال الفراء: أغارَ لغةٌ بمعنى غارَ واحتَجّ ببيتِ الأعشى، ويقال:

غارتْ عينُه تغُور غؤُورًا وغَوْرًا، وغارَ الماءُ يَغورُ غوْرًا وغؤورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت