فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 971

وقال اللََّه جلَّ وعزّ: {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ}

{لَيَنْصُرَنَّهُ اللََّهُ} [1] [الحج: 60] .

وقال: {وَالَّذِينَ إِذََا أَصََابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) } [الشورى: 39] .

فالبغْيُ أصلُه الحَسَد، ثم سُمِّي الظلمُ بَغيًا لأنَّ الحاسد يَظلم المَحْسود جهدَه إراغةَ زوَالِ نعمةِ اللَّهِ عليه عنه.

وقال جلَّ وعزّ: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمََّاعُونَ لَهُمْ} [التوبة: 47] ، يقولون: يَبْغونَ لَكم الفِتنة.

وقال كعب بنُ زهير:

إذا ما نَتَجْنَا أَرْبَعًا عامَ كفْأَةٍ

بَغاها خَنَاسِيرًا فأَهْلَكَ أَرْبعا

أي: بَغَى لها خَنَاسِيرَ وهي الدَّواهِي، ومعنى بَغا هاهُنا: طَلَب.

وقال الأصمعي: يقال: ابْغِني كذا وكذا أي: اطلبه لِي، ومعنى ابْغِني وابغ لي سواءٌ فإِذا قال أَبْغني كذا وكذا فمعناهُ أَعِنِّي عَلَى بُغائه واطلبْه معي.

أبو عبيد عن الكسائي: أَبْغيتُكَ الشيءَ إذا أَرَدتَ أنكَ أَعَنْتَهُ على طلبه، فإِذا أردت أنَّكَ فعلْتَ ذلك له قلتَ بَغيَتُكَ، وكذلك أَعْكَمْتُكَ وأحْمَلْتُك: إذا أَعَنْتَه، وعكَمتُك العِكْمُ: أي: فعلتُه لك.

وقال الأصمعيُّ: بَغت المرأة وهي تبغي بِغاءً: إذا فَجَرَتْ.

وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {وَلََا تُكْرِهُوا فَتَيََاتِكُمْ عَلَى الْبِغََاءِ} [النور: 33] ، والبِغاء: الفُجور.

وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {وَمََا كََانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}

[مريم: 28] ، أي: ما كانت فاجِرَةً، وامرأةٌ بَغِيٌّ، وباغت المرأةُ تُباغي بِغاءً: إذا زَنت، وهذا كله من كلام العرب.

وقال الأصمعيُّ: بَغى الرَّجلُ حاجَتَه أو ضالَّتَهُ يَبْغيها بُغاءً وبُغيةً وبُغَايةً إذا طلبها.

قال أبو ذُؤَيب:

بُغايةً إنما يَبْغِي الصِّحابَ من الْ

فِتْيَانِ في مِثله الشُّمُّ الأَناجِيحُ

وفلانٌ ذُو بُغايةٍ للكَسب: إذا كان يَبغِي ذلك، وارتَدَّتْ عَلَى فلانٍ بُغيتُه: أي:

طَلِبَتُه، وذلك إن لم يجِدْ ما طَلَب، والرَّجل يَبغِي على صاحبه بَغْيًا.

قال: ويقال: بَغَى الجُرحُ وهو يَبغي بَغيًا:

إذا تَرامَى إلى فساد.

ويقال: دَفَعنَا بَغْيَ السماءِ خلفنا: أي:

شِدَّتَها ومُعظمَ مطرِها.

ويقال: قامتِ البَغايا على رُؤُوسهم يعني الإماءَ، وَالواحدةُ: بَغيٌّ.

وقال الأعشى يَمدح رَجُلًا:

والبَغَايا يَركضنَ أكْسِيَةَ الإضْرِ

يجِ والشَّرْعَبِيَّ ذَا الأَذْيالِ

(1) في المطبوع: «ومن {بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللََّهُ} » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت