فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 971

ثعلب عن ابن الأعرابي: القِرْقُ: الأصلُ، وقاعٌ قَرِق مستو.

وقال أيضًا: القِرْقُ: لَعِبُ السُّدَّر، والقِرْقُ: الأصلُ الرّديءُ، والقَرْقُ: صوتُ الدّجاجةِ إذا حَضنَتْ.

عمرو عن أبيه: قَرِقَ: إذا هَذَى وقَرِقَ:

إذا لعبَ بالسُّدَّر.

ومن كلامهم استَوَى القِرْقُ فقوموا بنا، أي: استوينا في اللعبِ فلم يقمُرْ واحدٌ منا صاحبه.

وقال شمر: القَرْقَرَة: قرقرةُ البطنِ، والقرقرةُ نحوُ القهقهةِ، والقرقرةُ: قرقرةُ الفحلِ: إذا هَدَرَ، والقرقرةُ: قرقرةُ الحمامِ إذا هدر، وهو القَرْقَريرُ.

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:

القواريرُ شجرٌ يشبهُ الدُّلْبَ تُعْمَلُ منه الرِّحالُ والموائد.

قال: والقَرُّ والغَرُّ والمَقَرُّ كسرُ طَيِّ الثوب.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأَنْجَشَةَ وهو يحدو بالنساء: «رِفْقًا بالقوارير»

أراد عليه السلام بالقوارير النساء، شَبّهَهُنّ بالقواريرِ لِضَعْفِ عزائمهنّ وقِلَّةِ دوامهنّ على العهد، والقواريرُ يُسْرعُ إليها الكسرُ، ثم لا تقبلُ الجبر، وكان أنجَشَةُ يحدو بهنّ ويرتجزُ بنسيب الشعر فيهنّ، فلم يأمَنْ أن يُصيبَهُنّ ما سمعْنَ من رقيق الشِّعْر فنهاهُ النبيُّ عن حُدائِه حذار صَبْوَتَهُنّ إلى ما يَفْتِنُهُنّ.

وروي عن الحطيئة، أنه جاور حَيًّا منَ العرب، فسمعَ شبابَهُم يَتَغَنَّوْنَ، فقال:

أَغْنوا عنّا أغانيّ شُبّانكم، فإن الغِنَاء رُقْيَةُ الزِّنى.

وسمعَ

وسمع سليمان بن عبد الملك غِناء راكبٍ ليلًا، وهو في مَضْرِبٍ، فبعث إليه من يحضره وأمرَ بِخِصَائِهِ. وقال: ما تَسْمَعُ أنْثى غِناءَهُ إلا صَبَتْ إليه.

قال:

وما شَبّهْتُه إلا بالفحل يُرْسَلُ في إبِلٍ فيُهَدِّرِ فيهنَّ حتى يَضْبَعَهُنَّ.

وقال اللََّه جل وعز: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ}

[الأنعام: 98] .

قال الليث: المستقِرُّ: ما وُلِدَ من الخلق وظهر على الأرض، والمستودع: ما كان في الأرحام، وقد مرّ تفسيرهما.

وقال الليث: العربُ تُخْرجُ من آخر حروف من كلمةٍ حرفًا مثلها، كما قالوا:

رمادٌ رِمْدَدٌ، ورجلٌ رَعِشٌ رِعْشيش، وفلان دخيلٌ على فلان ودُخْلُلُهُ، والياءُ في رِعْشِش مدّة، فإن جعلتَ مكانها ألِفًا أو واوًا، جاز، وأنشد:

كأَنَّ صوت جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صوت شِقِرّاق إِذ قال قِررْ

يصف إبلًا وشربها.

فأظْهَر حَرْفي التضعيف، فإذا صَرّفوا ذلك

في الفِعْل، قالوا: قرقر فيُظهرون حُروف المضاعف لِظُهور الراءين في قَرْقَر، ولو حكى صوتهُ وقال: قَرَّ ومَدَّ الراءَ، لكان تصريفه: قَرّ يَقِرّ قرِيرًا، كما يقال: صَرَّ يَصِرُّ صَرِيرًا، وإذا خَفّفَ وأظهرَ الحرفين جميعًا، تحوَّل الصَّوتُ من المَدِّ إلى الترجيع فَضوعِفَ لأن الترجيع يُضاعفُ كلُّه في تصريف الفِعل إذا رجَّع الصائتُ، قالوا: صَرْصَرَ وصَلْصَلَ، على توهُّم المدّ في حال والترجِيع في حالٍ. والقَرْقَارَةُ، سُمِّيَتْ لِقَرْقَرَتها، والقُرْقُورُ من أطول السُّفُن، وجمعه قَرَاقِيرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت