الْمَسْجِدَ الْكَعْبَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهَا: إِلاَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ (1) .
وَرَجَّحَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ تَخْتَصُّ بِمَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِالنِّسْبَةِ إِِلَى الصَّلاَةِ.
هَذَا وَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إِِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُل خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ (2) فَقَال بَعْضُهُمْ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَال: بِكُل حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي تَضْعِيفِ الصَّلاَةِ الْحَرَمُ جَمِيعُهُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنْ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ: نَقُول بِمُوجِبِهِ إِنَّ حَسَنَةَ الْحَرَمِ مُطْلَقًا بِمِائَةِ أَلْفٍ لَكِنَّ الصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. وَلِهَذَا قَال: بِمِائَةِ صَلاَةٍ فِي مَسْجِدِي وَلَمْ يَقُل حَسَنَةً.
وَصَلاَةٌ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ صَلاَةٍ، كُل صَلاَةٍ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ، فَتَكُونُ الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةِ آلاَفِ حَسَنَةٍ، وَتَكُونُ فِي
(1) حديث ميمونة:"إلا المسجد الكعبة"أخرجه مسلم (2 / 1014 - ط الحلبي) والنسائي (5 / 213 - ط المكتبة التجارية بمصر) .
(2) حديث:"من حج من مكة ماشيا. . ."أخرجه الحاكم (1 / 461 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال الذهبي:"ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذبا، وعسى - يعني ابن سوادة - قال أبو حاتم: منكر الحديث".