وَخَصَّهُ الْمَالِكِيَّةُ بِسَاكِنِي الْمَدِينَةِ (1) .
د - لاَ جَزَاءَ فِيمَا حَرُمَ مِنْ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَحَشِيشِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، بِخِلاَفِ حَرَمِ مَكَّةَ. وَفِي الْقَوْل الْقَدِيمِ لِلشَّافِعِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِيهِ الْجَزَاءُ.
هـ - يَجُوزُ دُخُول الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ بِلاَ خِلاَفٍ.
-وَلاَ يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ دُخُول الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْل الْمَصْلَحَةِ مُؤَقَّتًا مِنْ غَيْرِ اسْتِيطَانٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، بِخِلاَفِ حَرَمِ مَكَّةَ الْمَكْرُمَةِ.
ز - لاَ يَخْتَصُّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ بِالنُّسُكِ وَذَبْحِ الْهَدَايَا، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ.
ح - لَيْسَ لِلُقَطَةِ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ حُكْمٌ خَاصٌّ كَالْحَرَمِ الْمَكِّيِّ مِنْ عَدَمِ تَمَلُّكِهَا وَوُجُوبِ تَعْرِيفِهَا لِلأَْبَدِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ.
هَذَا، وَقَدْ ذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي إِعْلاَمِ السَّاجِدِ سَائِرَ خَصَائِصِ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ وَأَحْكَامِهِ بِإِِسْهَابٍ. وَبَعْضُ هَذِهِ الأَْحْكَامِ تَخْتَصُّ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ، وَالْعِقَابِ، وَجَوَازِ شَدِّ الرِّحَال إِلَيْهِ وَنَحْوِهِمَا (2) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل هُنَاكَ وَفِي مُصْطَلَحِ: (مَسْجِدٌ) وَمُصْطَلَحِ: (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) .
(1) الشرح الصغير 2 / 112، وكشاف القناع 2 / 474.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 256 وجواهر الإكليل 1 / 198، والشرح الصغير 2 / 110 - 113، وحاشية القليوبي 2 / 143، ومغني المحتاج 1 / 529 وما بعدها، وكشاف القناع 2 / 475، 476 وينظر كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي.