فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10564 من 31949

وَلاَ غُسْل بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ. وَلِتَغْيِيبِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا حُكْمُ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: إِِلَى أَنَّ تَغْيِيبَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ ذَكَرٍ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ لاَ يُوجِبُ الْغُسْل، وَإِِنَّمَا يُوجِبُهُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي إِنْ كَانَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا. قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ، وَلَكِنَّ الأَْوَّل أَصَحُّ.

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آدَمِيَّةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَلاَ بَيْنَ حَيَّةٍ وَمَيِّتَةٍ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجِبُ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ - إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ - لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، وَأَيْضًا لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ.

وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا إِذَا لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل إِذَا كَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً يَجِدُ مَعَهَا حَرَارَةَ الْفَرْجِ وَاللَّذَّةَ، وَإِِلاَّ فَلاَ يَجِبُ، إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِِلَى وُجُوبِ الْغُسْل مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً أَمْ غَلِيظَةً، وَهَذَا جَارٍ فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ كَإِِفْسَادِ الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت