فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11573 من 31949

وَهُوَ الْمَأْثَمُ، وَدُنْيَوِيٌّ وَهُوَ الْفَسَادُ، وَالْحُكْمَانِ مُخْتَلِفَانِ فَصَارَ الْحُكْمُ بَعْدَ كَوْنِهِ مَجَازًا مُشْتَرَكًا فَلاَ يَعُمُّ. أَمَّا عِنْدَنَا فَلأَِنَّ الْمُشْتَرَكَ لاَ عُمُومَ لَهُ، وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَلأَِنَّ الْمَجَازَ لاَ عُمُومَ لَهُ فَإِذَا ثَبَتَ الأُْخْرَوِيُّ إِجْمَاعًا لَمْ يَثْبُتِ الآْخَرُ.

وَأَمَّا الْحُكْمُ الدُّنْيَوِيُّ فَإِنْ وَقَعَ فِي تَرْكِ مَأْمُورٍ لَمْ يَسْقُطْ بَل يَجِبُ تَدَارُكُهُ، وَلاَ يَحْصُل الثَّوَابُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ، أَوْ فِعْلٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَإِنْ أَوْجَبَ عُقُوبَةً كَانَ شُبْهَةً فِي إِسْقَاطِهَا، فَمَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ صَوْمًا، أَوْ حَجًّا، أَوْ زَكَاةً، أَوْ كَفَّارَةً، أَوْ نَذْرًا، وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بِلاَ خِلاَفٍ، وَكَذَا الْوُقُوفُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ غَلَطًا يَجِبُ الْقَضَاءُ اتِّفَاقًا، وَمِنْهَا مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ مَانِعَةٍ نَاسِيًا، أَوْ نَسِيَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِي الاِجْتِهَادِ فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ وَقْتَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ (1) .

وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ أَمَّا فِي الْحُكْمِ فَإِنَّ حُقُوقَ الآْدَمِيِّينَ الْعَامِدُ وَالْمُخْطِئُ فِيهَا سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَتْل الصَّيْدِ

(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 303، وانظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص 187 - 190، وحاشية ابن عابدين 1 / 615، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس - الحديث برقم 1394، 2929، المنثور في القواعد 2 / 122 هامش، والجزء الثاني من مختصر قواعد العلائي وكلام الأسنوي لأبي الثناء نور الدين محمود بن أحمد الحموي الفيومي المعروف بابن خطيب الدهشة ص 497، 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت