فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11576 من 31949

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ. يَقْتَضِي رَفْعَ الْخَطَأِ مُطْلَقًا وَرَفْعَ حُكْمِهِ (1) .

10 -وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ أَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفَاتِ وَالدِّيَاتِ وَكُل مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ لاَ يَسْقُطُ بِحَالٍ حَتَّى إِنَّهُمْ أَطْبَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَال النَّاسِ سَوَاءٌ (2) . لأَِنَّهُ مِنْ قَبِيل خِطَابِ الْوَضْعِ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الأُْصُول أَنَّ خِطَابَ الْوَضْعِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْمُكَلَّفِ وَقُدْرَتُهُ وَهُوَ الْخِطَابُ بِكَثِيرٍ مِنَ الأَْسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْمَجَانِينِ وَالْغَافِلِينَ بِسَبَبِ الإِْتْلاَفِ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْوَضْعِ الَّذِي مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: إِذَا وَقَعَ هَذَا فِي الْوُجُودِ فَاعْلَمُوا أَنِّي حَكَمْتُ بِكَذَا، وَمِنْ ذَلِكَ الطَّلاَقُ بِالإِْضْرَارِ، وَالإِْعْسَارُ، وَالتَّوْرِيثُ بِالأَْنْسَابِ (3) .

وَنَقَل الْخَلاَّل عَنْ أَحْمَدَ قَال: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْل

(1) أحكام القرآن 1 / 437، 438

(2) البهجة شرح التحفة 2 / 286، 287، المنثور في القواعد 2 / 122، 123.

(3) الذخيرة للقرافي ص 65، والتمهيد ص 118، 119، الأحكام للآمدي 1 / 115 - 117، والمستصفى 1 / 84، 85 مطبوع مع فواتح الرحموت، وفواتح الرحموت 1 / 165 نفس الطبعة، تيسير التحرير 2 / 306، 307، فتح الباري 14 / 356، 357

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت