فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11655 من 31949

خَطَأً، وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا لاَ يَشُكُّ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ عَمْدٌ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ كَانَتْ فِيهِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ. (1)

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ غَيْرَ الْمَوْضِعِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَخْطَأَ، فَإِنْ كَانَ يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ الْخَطَأُ فَالْقَوْل قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لأَِنَّ مَا يَدَّعِيهِ مُحْتَمَلٌ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ الْخَطَأُ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ وَلاَ يُسْمَعُ فِيهِ يَمِينُهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْتَمِل مَا يَدَّعِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ وَيُقْتَصَّ فَقَدْ قَال فِي مَوْضِعٍ لاَ يُمْكِنُ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُ.

وَقَال: وَمَنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ فِي مُوضِحَةٍ فَاسْتَوْفَى أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ فِي الزِّيَادَةِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً وَجَبَ عَلَيْهِ الأَْرْشُ. (2)

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ خَطَأً مِثْل أَنْ يَسْتَحِقَّ قَطْعَ أُصْبُعٍ فَيَقْطَعُ اثْنَتَيْنِ، أَوْ جُرْحًا لاَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ، مِثْل أَنْ يَسْتَحِقَّ مُوضِحَةً فَاسْتَوْفَاهَا هَاشِمَةً فَعَلَيْهِ أَرْشُ الزِّيَادَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِسَبَبٍ مِنَ الْجَانِي كَاضْطِرَابِهِ حَال الاِسْتِيفَاءِ فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مَعَ يَمِينِهِ؛ لأَِنَّ هَذَا مِمَّا يُمْكِنُ الْخَطَأُ فِيهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ. (3)

(1) شرح الخرشي 8 / 15، 16

(2) المهذب 2 / 187

(3) المغني 8 / 286

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت