كَالظَّاهِرَةِ فِي إِثْبَاتِ حَقِّ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي بِالشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ، كَجَهْل الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ، وَأَلاَّ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدِ اشْتَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْعَيْبِ وَثُبُوتِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي. إِلَخْ. مَعَ مُرَاعَاةِ تَفْصِيل الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ (1) .
وَمِمَّا يُعْتَبَرُ مِنَ الْعُيُوبِ الْخَفِيَّةِ الْعَيْبُ الَّذِي يَكُونُ فِي جَوْفِ الْمَأْكُول كَالْبِطِّيخِ، وَالْجَوْزِ، وَالْبَيْضِ وَلاَ يُعْرَفُ إِلاَّ بِكَسْرِهِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا، فَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ، وَلَوْ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ، فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ، إِلاَّ إِذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَصْلًا رَجَعَ بِكُل الثَّمَنِ لِبُطْلاَنِ الْبَيْعِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِذَا كَانَ لِقِشْرِهِ قِيمَةٌ كَبَيْضِ النَّعَامِ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُرَدُّ الْبَيْعُ بِظُهُورِ عَيْبٍ بَاطِنٍ لاَ يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إِلاَّ بِتَغَيُّرٍ فِي ذَاتِهِ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، كَغِشِّ بَطْنِ الْحَيَوَانِ، وَسُوسِ الْخَشَبِ، وَفَسَادِ بَطْنِ الْجَوْزِ، وَالْبُنْدُقِ، وَالتِّينِ، وَمَرَارَةِ الْخِيَارِ، وَبَيَاضِ الْبِطِّيخِ، وَلاَ قِيمَةَ لِمَا اشْتَرَاهُ،
(1) البدائع 5 / 275 - 276، 278 - 279، وابن عابدين 4 / 73 - 74، 87 - 88، وفتح القدير والكفاية عليه 6 / 4 - 5، 25، 28، والدسوقي 3 / 108، 110، وجواهر الإكليل 2 / 39 - 40 - 41 - 43، وبداية المجتهد 2 / 183، ومغني المحتاج 2 / 50، وما بعدها، والمهذب 1 / 293، والمغني 4 / 169، وشرح منتهى الإرادات 2 / 175.