فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11759 من 31949

اثْنَيْنِ، فَإِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ أَفْرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِبِلَهُ عَنْ إِبِل صَاحِبِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ (1) .

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ خِلاَطَ وَلاَ وِرَاطَ (2) (الْخَدِيعَةَ) "فَالْخِلاَطُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ فَلَوْلاَ أَنَّ لِلْخَلْطِ تَأْثِيرًا فِي الزَّكَاةِ مَا نَهَى عَنْهُ (3) ."

الْقَوْل الثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْخُلْطَةَ بِنَوْعَيْهَا لاَ تَأْثِيرَ لَهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ نَفْسِهِ، قَال ابْنُ الْهُمَامِ: لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ، إِذِ الْمُرَادُ الْجَمْعُ وَالتَّفْرِيقُ فِي الأَْمْلاَكِ لاَ فِي الأَْمْكِنَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ النِّصَابَ الْمُفَرَّقَ فِي أَمْكِنَةٍ مَعَ وَحْدَةِ الْمَالِكِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمَنْ مَلَكَ ثَمَانِينَ شَاةً فَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَجْعَلَهَا نِصَابَيْنِ بِأَنْ يُفَرِّقَهَا فِي مَكَانَيْنِ. قَال:"فَمَعْنَى لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ"، أَنْ لاَ يُفَرِّقَ السَّاعِي بَيْنَ الثَّمَانِينَ أَوِ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ فَيَجْعَلَهَا نِصَابَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. وَمَعْنَى"وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ"لاَ يَجْمَعُ الأَْرْبَعِينَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي الْمِلْكِ بِأَنْ تَكُونَ مُشْتَرِكَةً لِيَجْعَلَهَا نِصَابًا، وَالْحَال أَنَّ

(1) لسان العرب، والأم للشافعي 2 / 13 القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية.

(2) حديث:"لا خلاط ولا وراط". ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (1 / 215 - ط دائرة المعارف العثمانية) ولم يسنده.

(3) المغني لابن قدامة 2 / 608 ط ثالثة، مطبعة المنار 1368هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت