فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12919 من 31949

"وَاللَّحْيَانِ"مُثَنَّى اللَّحْيِ بِفَتْحِ اللاَّمِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ يَلْتَقِيَانِ فِي الذَّقَنِ، وَتَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الأَْسْنَانُ السُّفْلَى.

وَالْفُقَهَاءُ يُرِيدُونَ هَذَا الْمَعْنَى حِينَ يَقُولُونَ مَثَلًا: (يُسْتَحَبُّ فِي الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا الذَّبْحُ(1 ) ) أَيْ أَنْ تُقْطَعَ فِي حَلْقِهَا لاَ فِي لَبَّتِهَا.

(الثَّانِي) الْقَطْعُ فِي الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنَ الأَْوَّل لِشُمُولِهِ الْقَطْعَ فِي اللَّبَّةِ، وَالْفُقَهَاءُ يُرِيدُونَ هَذَا الْمَعْنَى حِينَمَا يَقُولُونَ: إِنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ هِيَ مَا فَوْقَ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَهِيَ الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي يَتَحَرَّكُهَا الْحَيَوَانُ حِينَمَا يُقَارِبُ الْمَوْتَ بَعْدَ الْقَطْعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْقَطْعُ فِي حَلْقِهِ أَمْ فِي لَبَّتِهِ (2) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (3) فَإِنَّهُ يَشْمَل مَا قُطِعَ فِي حَلْقِهِ وَمَا قُطِعَ فِي لَبَّتِهِ.

(الثَّالِثُ) : مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى حِل الْحَيَوَانِ سَوَاءٌ أَكَانَ قَطْعًا فِي الْحَلْقِ أَمْ فِي اللَّبَّةِ مِنْ حَيَوَانٍ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، أَمْ إِزْهَاقًا لِرَوْحِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بِإِصَابَتِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ جَسَدِهِ بِمُحَدَّدٍ أَوَبِجَارِحَةٍ مُعَلَّمَةٍ.

وَهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنْ سَابِقَيْهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْل الْفُقَهَاءِ (لاَ تَحِل ذَبِيحَةُ الْمُشْرِكِ) فَالْمُرَادُ كُل

(1) بدائع الصنائع 5 / 60.

(2) بدائع الصنائع 5 / 51.

(3) سورة المائدة / 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت