الدَّرَاهِمِ؛ لأَِنَّهَا مِثْلِيَّةٌ إِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ، أَمَّا إِذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَالْجَدِيدُ بُطْلاَنُهُ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ أَوْ مَالِكِ الْمَغْصُوبِ (1) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا غَصَبَ أَثْمَانًا فَاتَّجَرَ بِهَا أَوْ عُرُوضًا فَبَاعَهَا وَاتَّجَرَ بِثَمَنِهَا فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ وَالسِّلَعُ الْمُشْتَرَاةُ لَهُ. وَقَال الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْمَال فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ، قَال الشَّرِيفُ: وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ.
وَإِنِ اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَ الأَْثْمَانَ فَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَكَانَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَالرِّبْحُ لَهُ، وَعَلَيْهِ بَدَل الْمَغْصُوبِ، وَهَذَا قِيَاسُ قَوْل الْخِرَقِيِّ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، فَكَانَ لَهُ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِ الْمَال، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ حَصَل خُسْرَانٌ فَهُوَ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ نَقْصٌ حَصَل فِي الْمَغْصُوبِ (2) .
(1) فتح القدير لابن الهمام 7 / 373، وكفاية الطالب شرح الرسالة 2 / 222، ومغني المحتاج 2 / 291، والقليوبي وعميرة 3 / 38، ومطالب أولي النهى 4 / 62 - 64، وجواهر الإكليل 2 / 117 - 220، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 328
(2) المغني 5 / 275.