يَصْنَعُونَ وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا . (1)
وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأََسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (2) ، وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّسْبَةِ لِعَوْرَةِ الرِّجَال أَنَّهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ (3) .
3 -وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ أَنْ لاَ يَكُونَ رَقِيقًا يَصِفُ مَا تَحْتَهُ بَل يَكُونُ كَثِيفًا لاَ يُرَى مِنْهُ لَوْنُ الْبَشَرَةِ وَيُشْتَرَطُ كَذَلِكَ أَنْ لاَ يَكُونَ مُهَلْهَلًا تُرَى مِنْهُ أَجْزَاءُ الْجِسْمِ لأَِنَّ مَقْصُودَ السِّتْرِ لاَ يَحْصُل بِذَلِكَ.
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ سِتْرَ الْعَوْرَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ بَيْنَ الرَّجُل وَزَوْجَتِهِ، إِذْ كَشْفُ الْعَوْرَةِ مُبَاحٌ بَيْنَهُمَا، فَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ
(1 ) ) سورة النور / 29، 30.
(2) حديث:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض". أخرجه أبو داود (4 / 358 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عائشة، وأعله بالانقطاع.
(3) ورد في ذلك حديث:"إذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته". أخرجه أحمد (2 / 187 - ط الميمنية) من حديث عبد الله بن عمرو، وإسناده حسن. وفي رواية البيهقي 2 / 226:"إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها"وعلى هذه الرواية لا يكون الحديث دليلًا على حد عورة الرجل.