فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2290

وسمعته ينشد:

لمن أطلب الدنيا إذا لم أرد بها ... سرور محب أو إساءة مجرم

توفي برهان هذا ببلده في شوال سنة خمس وثمانين وخمس مئة، رحمه الله وإيانا.

من أهل قريةٍ تعرف بالرصافة من سواد واسط.

قدم بغداد للتفقه بعد سنة خمسين وخمس مئة، وأقام بها بالمدرسة الثقتية بباب الأزج، ودرس الفقه على مدرسها يوسف بن بندار الدمشقي قبل أن يدرس بالنظامية، وسمع بها شيئًا من الحديث من أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع، ومن أبي العباس أحمد بن المبارك المرقعاتي وغيرهما.

وعاد إلى بلده، ثم قدمها علينا في سنة ست وست مئة، ولقيناه بها، وكتبنا عنه أناشيد، وكان حفظه للحكايات والأشعار سهل الأخلاق.

أنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد الرصافي الواسطي ببغداد من حفظه لبعضهم:

لي صديقٌ ما مسني عدمٌ ... مذ نظرت عينه إلى عدمي

قام بأمري لما قعدت به ... ونمت عن حاجتي ولم ينم

وأنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد أيضًا، قال: أنشدنا الأجل أبو طالب ابن زبادة الكاتب لنفسه:

كل ظلومٍ تزول دولته ... وليس ما سن من أذىً زائل

كحيةٍ خوف سمها قتلت ... وسمها بعد قتلها قاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت