قد كان في الهجران ما يزع الهوى ... لو يستفيق من الغرام مشوق
لكنني آبى لعهدي أن يرى ... بعد الصفاء، وورده مطروق
إن عادت الأيام لي بطويلعٍ ... أو ضمني والظاعنين طريق
لأنبهن على الغرام بزفرتي ... ولتطربن بما أبث النوق
وأنشدني أبو الحسن علي بن نصر بن هارون، قال: أنشدني الأجل أبو الفرج بن جيا لنفسه من قصيدة:
أما والعيون النجل تُصمي نبالها ... ولمع الثنايا كالبروق تخالها
ومنعطف الوادي تأرج نشره ... وقد زار في جنح الظلام خيالها
لقد كان في الهجران ما يزع الهوى ... ولكن بعيدٌ في الطباع انتقالها
من أهل أصبهان، يعرف بالمصلح.
قدم بغداد حاجًا، وحدث بها في صفر سنة تسع وستين وخمس مئة عن أبي