فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2290

من ساكني باب المراتب؛ من بيتٍ معروفٍ بالحجابة والرواية والتحديث. كان أبو سعد هذا حاجبًا من حجاب الديوان العزيز -مجده الله- ثم صار حاجب الحجاب، وتولى حجابة باب النوبي يوم الأحد تاسع عشري شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.

وكان قد سمع من أبي القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء وغيره، وما أظنه روى شيئًا. ولم يزل على ولايته المذكورة إلى أن خرج مع الوزير أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء مودعًا له يوم الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، فعرض للوزير النفر الباطنية الذين قدمنا ذكرهم وجرحوا الوزير فرمى أبو سعد هذا نفسه على الوزير ظنًا منه أنه يقيه منهم فجرحوه أيضًا، وحمل إلى بيته فتوفي في النصف من ليلة الأربعاء سادس الشهر المذكور وصلي عليه في داره بين الدربين، ودفن بها ثم نقل بعد ذلك.

من أهل دار القز، وسكن الحريم الطاهري، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي وسكن المأمونية، وكان يكتب في بعض الأشغال بالمخزن المعمور، وكان فيه فضلٌ وله معرفةٌ بالأدب. قرأ على القاضي أبي العباس ابن المندائي الواسطي (( مقامات ) )أبي محمد الحريري بروايته لها عنه، وعلى غيره.

توفي في يوم السبت رابع شهر رمضان سنة ستٍ وثمانين وخمس مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت