وأنشدني أبو القاسم الصوفي أيضًا وإملاه علي:
أي شيءٍ يكون أعجب من ذا ... إن تفكرت في صروف الزمان
حادثات السرور توزن وزنًا ... والبلايا تكال بالقفزان
توفي أبو القاسم سبط حامد البناء في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، ودفن بالجانب الشرقي بباب الأزج عند عقد ابن عرب.
من أهل البندنيجين، يعرف بابن الفقيه.
قدم بغداد وأقام بها مدة، وتفقه على مذهب الشافعي، وسمع من أبي الوقت السجزي وغيره. ثم أظهر النسك والانقطاع والرياضة، بتقليل الطعام والخلوة، فصار له بذلك سوقٌ عند قومٍ وقبول. وكان يقع فيه آخرون وينكرون ما يدعيه، وينسبون ما يظهره إلى الرياء وطلب السمعة. وفي الجملة، لم يكن عليه طلاوة ولا له في القلوب تلك المكانة، ومضى أمره على ذلك سنين إلى أن حمل من بغداد إلى البندنيجين معتقلًا فكان بها إلى أن توفي في سنة ثلاث وست مئة أو نحوها.
سمع شيئًا من الحديث في صباه بإفادة خاله الشيخ أبي الفرج من أبوي الفضل: محمد بن عمر الأرموي ومحمد بن ناصر البغدادي، وغيرهما. وكانت