من أهل البحرين. شاعرٌ قدم بغداد في سنة ثلاث عشرة وست مئة وكتب الناس عنه شيئًا من شعره. علقت عنه، أنشدني أبو عبد الله علي بن المقرب البحراني لنفسه من قصيدةٍ:
وقائلةٍ والعيس تحدج للنوى ... ودمع الجوا في الخد قد جال جائله
عليك بصبرٍ واحتسابٍ فإنما ... يقوت الثنا من راح والصبر خاذله
ولا ترم بالأهوال نفسًا عزيزةً ... فذا الدهر قد أودى وقامت زلازله
فكم كربةٍ في غربةٍ ومنيةٍ ... بأمنيةٍ والرزق ذو العرش كافله
فقلت لها والعين سكرى بزفرةٍ ... أرددها والصدر جم بلابله
أبالموت مثلي ترهبين وبالنوى ... وعاجله عندي سواءٌ وآجله
وللموت أحلى من حياةٍ ببلدةٍ ... يرى الحر فيها الغبن من لا يشاكله
أخو عثمان الذي سبق ذكره. سمع مع أخيه الأسن أبي بكر منصور من جماعةٍ، منهم: أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، ومن غيرهما، وحدث بشيءٍ يسير.
وسافر قبل وفاته بقليل إلى الشام ومصر، وروى هناك شيئًا على ما قيل، وعاد مريضًا فتوفي ببغداد في ليلة الخميس ثالث عشر محرم سنة أربع وست مئة، ودفن يوم الخميس بمقبرة باب حرب عند أبيه وإخوته.