من أهل إربل.
قدم بغداد في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة، وأقام بها مدةً للتفقه بالمدرسة النظامية، وسمع بها الكثير من الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أحمد الإبري، والأسعد بن يلدرك الجبريلي، وأبي إسحاق إبراهيم بن علي ابن الفراء السلمي، وأبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، والشريف أبي الفتوح المبارك بن محمد بن سلم الهاشمي، وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشابي.
وسمع معنا أيضًا من أبي العز محمد بن محمد ابن الخراساني، وأبي الحسن علي بن محمد بن بكروس، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، وخلقٍ كثيرٍ.
وكان وافر الهمة، كثير الكتابة والتحصيل، وعاد إلى بلده، وخرج التخاريج، وجمع مجموعاتٍ كثيرة، وحدث هناك بأكثر سماعاته، وتفرد بكتابة الشروط.
سمع منه جماعةٌ من أهل إربل، والواردين إليها، وكان ثقةً، صدوقًا.
قرأت بخطه: مولدي وقت الغروب من ليلة الأحد سابع عشري شعبان سنة إحدى وخمسين وخمس مئة.
وتوفي بإربل يوم الاثنين خامس عشري شهر ربيع الآخر سنة إحدى وست مئة، ودفن بظاهر البلد قريبًا من مقبرة أحمد الزرزاري الزاهد شرقيها، رحمه الله وإيانا.