كان يسكن بباب العامة من دار الخلافة المعظمة، شيد الله قواعدها بالعز في الجنينات، ويورق معاشه من ذلك.
سمع أبا الوقت السجزي وغيره. سمعنا منه، وكان سماعه صحيحًا شاهدناه في الأصول.
قرأت على أبي القاسم عمر بن محمد ابن السماك، قلت له: أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الصوفي قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر بذلك، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: أخبرنا مكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ).
توفي عمر ابن السماك في العشر الأوسط من ذي الحجة من سنة ست وست مئة، ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.
من أهل الحريم الطاهري، أخو شيخنا أبي بكر المبارك وأخويه إسماعيل وعثمان، من بيتٍ معروفٍ بالصلاح والخير.
خرج عن بغداد قديمًا نحو الجزيرة، وقطن هناك إلى أن توفي.