قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد الخازن من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الصوفي قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر بذلك، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازةٍ فقالوا: صل عليها، فقال: هل عليه من دينٍ؟ قالوا: لا. قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: لا، فصلى عليه. ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله صل عليها، فقال هل عليه دينٌ؟ قيل: نعم، قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها. ثم أتي بالثالثة، فقالوا: صل عليه. قال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فهل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير. قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه.
سألت أبا بكر الخازن عن مولده، فقال: ولدت في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمس مئة.
وتوفي يوم الأحد ثامن عشر شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وست مئة، ودفن يوم الاثنين بمقبرة سوق المارستان.
من أبناء الشيوخ الرواة، وقد سبق ذكر أبيه.
سمع أبا الوقت السجزي، وأبا المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشبلي وغيرهما، وروى عنهم، سمعنا منه.
قرأت على أبي القاسم أحمد بن أبي الحسن ابن الأبرادي بمنزله بباب الأزج، قلت له: أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله السرخسي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ).
سألت أبا القاسم ابن الأبرادي عن مولده، فقال: ولدت في ليلة عيد الأضحى من سنة سبع وثلاثين وخمس مئة.