من أهل البطائح، من قريةٍ تعرف بساقية سليمان، كان علي هذا وأبوه قبله قاضيًا بها.
قدم علي بغداد وأقام بها للتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه مدةً. وسمع بها من أبي الحسن علي بن عبد العزيز ابن السماك، وأبي الفضل محمد بن ناصر البغدادي، وأبي الوقت السجزي، وخرج إلى رحبة مالك بن طوق، وأقام بها مشتغلًا بالفقه والأدب على أبي عبد الله ابن المتقنة، وعاد إلى بلده وقد حصل طرفًا صالحًا من الفقه والأدب.
وتولى القضاء ببلده، ثم بالغراف وأعمالها. ولقيته بواسط، وكتبت عنه نوادر وأناشيد، واستجزته. ثم رأيته ببغداد بعد سنة تسعين وخمس مئة ولم أظفر بشيءٍ من مسموعاته في ذلك الوقت، ثم وقع إلي جزء سمعه من أبي الفضل بن ناصر بعد ذلك.
أخبرنا أبو الحسن عل بن جابر بن زهير البطائحي فيما أجازه لنا، وقد سمعت منه، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي من لفظه في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة ببغداد.
قلت: وأخبرنيه أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن محمد التاني بقراءتي عليه من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد قراءةً عليه في شوال سنة أربع وأربعين وخمس مئة وأنت تسمع، فأقر به، قال: