قدم بغداد متفقهًا، وأقام بالمدرسة النظامية مدةً وصحب الصوفية، وسافر إلى الحجاز واليمن ومصر، وعاد إليها، وتولى الحجابة بالمخزن المعمور، ونفذ من الديوان العزيز -مجده الله- رسولًا إلى جهاتٍ، وحمدت خدمته، وتولى حجابة الحجاب في جمادى الآخرة سنة إحدى وست مئة.
وقد سمع بتبريز من أبي منصور محمد بن أسعد الطوسي المعروف بحفدة العطاري. وأجاز له سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين -خلد الله ملكه وأدام أيامه- وروى عنه ببغداد، والله الموفق للصواب.
وتوفي يوم الاثنين مستهل ذي الحجة سنة خمس عشرة وست مئة، ودفن يوم الثلاثاء عند جامع السلطان.
كان يسكن بالقطيعة بباب الأزج، وكان يوصف بالصلاح والخير.
توفي يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، ودفن بمقبرةٍ مجاورةٍ للقطيعة بباب الأزج، رحمه الله وإيانا.