سمع الكثير بنفسه، وطلب، وأكثر عن جماعةٍ منهم: أبو الحسن علي بن نصر الواسطي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق السلمي، وأحمد بن أبي الفضل الشحمي، وجامع بن طيب الحربي، وأبو شجاع أحمد وأبو نصر يحيى ابنا موهوب ابن السدنك، وأبو أحمد أسعد بن يلدرك البواب، والكاتبة شهدة بنت أبي نصر الدينوري، وأبو طاهر المبارك بن محمد بن مشق، وآخرون من الغرباء، ومن أصحاب أبي القاسم بيان، وأبي طالب بن يوسف، وأبي القاسم بن الحصين وطبقتهم.
وجمع لنفسه (( مشيخةً ) )خرج فيها عن أكثر من مئة شيخٍ سماعًا وإجازةً. علقت عنه شيئًا يسيرًا.
أنشدني أبو بكر عبد الله بن أبي طالب المقرئ من حفظه، قال: أنشدني مؤدبي أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن العباس، قال: أنشدنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني لنفسه:
لهفي على متلونٍ إن لمته استشرى ... وإن أمسكت عنه جفاني
وإذا عذلت عليه زاد تلهفي ... فكأن عذل عواذلي أغراني
وإذا عزمت الصبر عنه أطاف بي ... جيش الهموم وموكب الأحزان
ذكر عبد الله بن أحمد هذا أنه ولد في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة.