فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 2290

أحد الزهاد المنقطعين أصحاب الزوايا والعبادة.

قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وسكن الجانب الغربي منها بمسجدٍ على دجلة يعرف بمصلى معروف مدةً، ثم انتقل إلى رباط والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله -خلد الله ملكه- الذي أنشأته بالمأمونية في الجانب الشرقي، وأقام به أيضًا مدة، وأريته به وجالسته.

وكان قليل المخالطة، مقبلًا على شأنه ثم فارق الرباط المذكور وسكن أعلى البلد نحو درب الخدم إلى أن توفي عشية الجمعة ثامن شوال سنة تسع وتسعين وخمس مئة وصلي عليه يوم السبت بمدرسة الشيخ أبي النجيب الشهروردي، وحمل إلى مقبرة الخيزران المجاورة لمشهد أبي حنيفة رحمه الله، فدفن هناك بوصيةٍ منه.

من أهل الجانب الغربي، كان يسكن رباط الزوزني، وهو أخو أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن شيخ رباط الزوزني الذي قدمنا ذكره، والحسن هذا الأسن.

كان رجلًا صالحًا مشتغلًا بنفسه، مقبلًا على العبادة، كثير التلاوة للقرآن المجيد، صموتًا قليل الكلام في غير ما يعنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت