ثاني صفر من سنة إحدى وخمس مئة.
وتوفي ليلة الاثنين خامس عشر رمضان سنة أربع وثمانين وخمس مئة، ودفن يوم الاثنين بالجانب الغربي بمقبرة الشونيزي عند أبيه.
روى بالإجازة له من أبي سعد محمد بن محمد المطرز، وغانم بن أبي نصر البرجي، وأبي علي الحسن بن أحمد الحداد وجماعةٍ من أهل أصبهان. وحدث بإجازتهم له، ولم يكن الحديث من شغله ولا طلبه, سمع منه جماعةٌ من الطلبة.
وتوفي يوم السبت ثالث ذي الحجة سنة تسعين وخمس مئة.
من أهل الجانب الغربي، يعرف بسبط حامد البناء، سكن الجانب الشرقي بباب المراتب.
سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي الهروي، وقال لي: سمعت أيضًا من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيره، وكان سنه يقتضي ذلك، ولم نقف على سماعه منه. كتبت عنه أناشيد لتعذر أصوله.
أنشدني أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد إملاءً علي من حفظه، لبعضهم:
إذا هب النسيم من الأماني ... صبا قلبي إلى تلك المغاني
وإن دنت الخيام بكم فأهلًا ... فذاك الربع والخيم الدواني
وتشهد لي على الأرق الثريا ... ويعلم ما أجن الفرقدان
فيا ولع العواذل خل عني ... ويا كف الغرام خذي عناني