عشر صفر سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة توفي أحمد بن بكروس وصلي عليه يوم الأربعاء بجامع القصر، ودفن بباب حرب.
من أهل قريةٍ تعرف بداوردان بينها وبين واسط فرسخ.
شيخٌ صالحٌ من أهل القرآن. تفقه على القاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي قاضي واسط، وسمع منه، ومن أبي محمد أحمد بن عبيد الله ابن الآمدي وغيرهما.
قدم بغداد غير مرةٍ، وسمع بها في سنة تسع وعشرين وخمس مئة من أبي القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وأبي حفص عمر بن محمد بن عموية السهروردي، وغيرهما. وعاد إلى بلده.
ولقيته بواسط، وجالسته، وسمعت منه حكايات وأناشيد، ولم أعلق عنه شيئًا. وكان الغالب عليه الاشتغال بالرياضة والمجاهدة والانقطاع، وأمارات الصلاح لائحةٌ عليه.
ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في الزيادات على تاريخه، فقال: أحمد بن ظلامي الداورداني، أبو العباس كان فقيهًا صالحًا. روى عنه يوسف بن مقلد الدمشقي.
ولم ينسبه، وإنما ذكره بما يعرف به، ولا ذكر وفاته. ونحن ذكرناه بنسبه ومشايخه ووفاته.
توفي أحمد بن محمد الداورداني بها في ليلة السبت سابع شهر رمضان سنة أربع وسبعين وخمس مئة، ونودي بواسط بالصلاة عليه يوم السبت، فخرج خلقٌ