خطب له ببغداد بالسلطنة بعد وفاة أبيه أبي القاسم محمود وذلك في سنة خمس وعشرين وخمس مئة. وقدم بغداد غير مرةٍ ونزل دار المملكة بها ظاهر البلد. وكان بينه وبين عمه مسعود بن محمد حروبٌ كثيرةٌ إلى أن وصل مسعود بغداد في صفر سنة سبع وعشرين وخمس مئة ومحمودٌ بها، فاصطلحا على أن يخطب لمسعود بالملك ومن بعده لداود، فكان الأمر على ذلك إلى أن هلك داود واستقل مسعود بالأمر إلى أن مات في سنة سبع وأربعين وخمس مئة.
ولد بأصبهان ونشأ بها، وقدم بغداد مرارًا كثيرةً، وأقام بها، وسمع أبا منصور سعيد بن محمد ابن الرزاز المدرس بمدرسة جده نظام الملك وغيره. وسمع بأصبهان من أبي منصور سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، ومن أبي الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، ومن أبي عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال،