المذكور تتعلق بحاله، أعني القاضي أبا بكر، وتقلبه في أحواله وسفره ليست تتعلق بالرواية، فلذلك لم أوردها.
توفي أحمد بن إبراهيم هذا في سنة أربع وتسعين وخمس مئة أو نحوها تقريبًا.
من أهل جزيرة قيس.
قدم بغداد حاجًا، ونزل رباط بهروز، ولقيته بها. وكان شيخًا متميزًا يحفظ نوادر وأشعارًا. كتبت عنه أناشيد أملاها علينا.
أنشدني أبو العباس أحمد بن إبراهيم القيسي ببغداد من حفظه لمهبزذ العماني:
إذا الجد لم يسعد فجد الفتى تعب ... وأبطل سعي سعي من جد في الطلب
فكم ضيعةٍ ضاعت وكم خلةٍ خلت ... وكم فضةٍ فضت وكم ذهبٍ ذهب
وأنشدني أيضًا مذاكرة:
والناس لولا عرفهم فهم الدمى ... والمسك لولا عرفه فهو الدم
قال أحمد بن إبراهيم: الدمى: الصور. والعرف: الرائحة.
سألت أحمد بن إبراهيم هذا عن مولده، فقال: في ليلة النصف من شعبان سنة أربع وأربعين وخمس مئة.