فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2290

باب الأزج. وتفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله، وجالس أبا محمد ابن الخشاب النحوي، وسمع منه ومن غيره، وانقطع إلى النسك والتعبد. كان من الموصوفين بالصلاح والدين والورع. ولما حضرت أبا الفتح ابن المني الفقيه الحنبلي الوفاة، وصى أن يتقدم في الصلاة عليه سعد المصري هذا لما كان يرى من دينه وخيره، فصلى عليه بجامع القصر إمامًا.

توفي سعد هذا ببغداد عشرة الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وحضر الصلاة عليه الخلق الكثير يوم الأربعاء بظاهر السور عند باب الحلبة، وحمل جنازته الناس إلى الجانب الغربي ليدفن بباب حرب، فطلبت الجهة السعيدة والدة سيدنا ومولانا الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين أدام الله أيامه أن يدفن عند تربتها المستنجدة بمقبرة معروف الكرخي ونفذت من خدمها من رد جنازته، ودفن مقابل التربة المذكورة في اليوم المقدم ذكره.

من أهل الأنبار، سكن بغداد، وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رحمة الله عليه. وكان من بيت العدالة والقضاء والرواية ببلده. وشهد هو وأبوه ببغداد، وقد تقدم ذكرنا لأبيه.

فأما سعد هذا فشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد بن الدامغاني في ولايته الثانية يوم الاثنين ثالث عشري شوال سنة ثمانين وخمس مئة، وزكاه القاضي أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ، والشريف أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي بالله الخطيب. وكان خيرًا.

توفي ببغداد في ليلة الاثنين خامس عشر جمادى الآخرة من سنة تسعٍ وست مئة، ودفن يوم الاثنين بالجانب الغربي بمقبرة الشونيزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت