ويعجبني الفأل )) .
قدم بغداد للتفقه، وأقام بها مدةً عند شيخنا أبي القاسم بن فضلان، وحصل طرفًا من الفقه. وسمع الحديث من جماعةٍ منهم: أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن زريق، وأبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وأبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش وأمثالهم. وبالموصل من أبي الربيع سليمان بن محمد بن خميس، وأبي طاهر أحمد بن عبد الله ابن الطوسي الخطيب وغيرهما. وبواسط من أبي جعفر المبارك بن علي الحمامي، وأبي جعفر المبارك بن المبارك ابن الحداد، والقاضي أبي الفتح ابن المندائي. وبالبصرة من أبي جعفر المبارك بن عبد الله البردعي وغيره.
ثم رحل إلى أصبهان، وأقام بها مدة، وسمع من أصحاب أبي علي الحداد ومن بعدهم، وحصل الكثير.
وكان قد لازم شيخنا الحافظ أبا بكر محمد بن موسى الحازمي وكتب أكثر مصنفاته، وسمعها منه. ثم عاد إلى بلده وحدث به.
وكنت علقت عنه شيئًا بواسط وسألته عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.
(( آخر الجزء الثالث من الأصل ) ).