وجرت بينهما حروبٌ نصر فيها سليمان، وعاد متوجهًا إلى بغداد بطريق شهرزور، فخرج إليه عسكرٌ من أهل الموصل، فأخذوه وحملوه إلى الموصل، فكان بها محبوسًا إلى أن نفذ قضاء الله فيه.
من أهل واسط، من بيتٍ صالحٍ، أهل دين وخير.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على أبي القاسم علي بن علي بن شيران وغيره، وقدم بغداد وقرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وعلى أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط الشيخ أبي منصور الخياط، وعلى أبي الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهرزوري، وسمع منهم. وسمع بواسط من القاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي، وأبي الكرم نصر الله بن محمد بن مخلد، وأبي الحسن علي بن عبد السلام ابن الريحاني، مكي قدمها وحدث بها، وغيرهم. وروى لنا عنهم. سمعنا منه، وقرأنا عليه القرآن الكريم، ونعم الشيخ كان دينًا وصلاحًا وعبادةً.
توفي أبو طالب ابن العكبري بواسط في ليلة الخميس ثالث عشري محرم سنة ست وسبعين وخمس مئة، وحضرنا الصلاة عليه يوم الخميس بالجامع بها والجمع كثيرٌ، ودفن عند تربة كاتب حمدونة بمقبرة مسجد قصبة، رحمه الله.
أحد الأماثل الأعيان، وممن عرف بالتقدم في خدمة السلطان، فنظر