توفي شابًا. وما أظنه روى شيئًا؛ لأن الرواية لم تنتشر عنه، والله أعلم.
تفقه أبو بكر على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وحفظ القرآن الكريم. وسمع الحديث من جماعةٍ منهم: أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي، وأبو عبد الله يحيى بن الحسن ابن البناء، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون. وصحب القاضي أبا يعلى محمد بن محمد ابن الفراء، وانحدر معه إلى واسط لما تولى القضاء بها، أعني ابن الفراء، وقبل شهادته بها، وولاه قضاء قرية عبد الله، ناحية قريبة من واسط، وأقام هناك مدةً، وعاد إلى بغداد بعد عزل القاضي أبي يعلى عن قضاء واسط، وأقام بها إلى حين وفاته.
كان عنده كبرٌ وتيه؛ ذكر صدقة بن الحسين الناسخ في (( تاريخه ) )أنه كان مقيمًا في مسجدٍ بباب الأزج ويؤم فيه في أوقات الصلوات، فأذن مؤذن المسجد لبعض الصلوات وقعد ينتظر حضوره ليقيم الصلاة، فأبطأ، فقال له بعض الحاضرين: أقم الصلاة. فقال: كيف أقيم الصلاة والإمام ما حضر؟ فوافق ذكر الإمام حضوره، فلما سمعه حرد على المؤذن، وقال: ألمثلي يقال الإمام! فاعتذر إليه المؤذن والحاضرون وهو لا يقبل العذر ولا يزداد إلا غضبًا. وانتقل من ذلك الموضع إلى غيره، فمضى الجماعة إليه وسألوه العود، فأبى، فاستقر أنهم يبعدون المؤذن ويؤذن في المسجد غيره، فعاد بعد الشدة، وهو يكرر لفظة