وذلك في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمس مئة. وكان سريًا جميلًا، من بيت أهل فضل وعلم وكتابة، وقد سبق ذكر أبيه وجده في هذا الكتاب.
توفي شابًا في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
وقد تقدم ذكر أبيه وجماعة من أهله.
وأبو نصر هذا أحب طريقة الصوفية ومخالطتهم والتزيي بلباسهم، وبنى لهم رباطًا بالقصر من دار الخلافة، شيد الله قواعدها بالعز، وكان فيه جماعةٌ منهم: لم يدخل في شيءٍ من الولايات.
سمع الحديث في صباه من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبي الوقت السجزي ومن بعدهما، وحدث بالقليل؛ سمع منه أبو القاسم تميم ابن أحمد ابن البندنيجي، وأبو المظفر المبارك بن طاهر الخزاعي الصوفي وابنه عبد الله، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، وأبو الفرج ابن الحصري، وعلي بن الوارث.