من أهل الموصل، قدم بغداد واستوطنها. وهو معتق فيروز بن عبد الله العيشوني ونسيم بن عبد الله العيشوني وإليه نسبا.
كان فيه فضلٌ، وله معرفةٌ بتقويم الكواكب وتسييرها، وله شعرٌ حسن.
كتب عنه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين في سنة ثمان وتسعين وأربع مئة إنشادات له ولغيره منها ما قرأت بخطه ومنه نقلت، قال: أنشدنا الرئيس أبو الفضل محمد بن محمد بن عيشون في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة، قال: أنشدني أبو الرضا ابن الظريف الشاعر لنفسه:
تبارك من كسا خديك نورًا ... ومن أعطى محاسنك الكمالا
أغار إذا شربت الكأس شحًا ... على تلك المراشف أن تنالا
ولكن أدنها من فيك حتى ... ترى للشمس بالقمر اتصالا
وقرأت بخط أبي الوفاء، قال: أنشدني أبو الفضل بن عيشون، قال: أنشدني علي ابن الطستاني الأنباري لنفسه:
وفاتر الطرف في ألحاظه مرضٌ ... بها من السقم ما عندي من السقم
تدمى بإيماء ألحاظي وما ألمت ... وبين جنبي منها غاية الألم
أسكنته حيث لا تدري الوشاة به ... فما أمنت عليه القذف بالتهم
محجبًا في السويدا غير أن له ... محجةً بين صدري واختلاج فمي
وقرأت بخطه، قال: أنشدني أبو الفضل بن عيشون لنفسه:
ترحل فليس الذل شيئًا ألفته ... ولا تك ذا عجز تخاف العواقبا