اليوم يوم عاشوراء )) .
تفقه ببغداد على مذهب الشافعي رضي الله عنه على أبي محمد عبد الله بن أبي بكر الشاشي، وبالجزيرة على أبي القاسم ابن البزري. وحصل معرفة المذهب والخلاف. وخرج إلى الشام، وتولى القضاء ببعلبك وأقام بها مدةً. ثم عاد إلى بغداد وأقام بالرباط الأرجواني بدرب زاخي على قدم التصوف ويفتي ويحدث، وقد كان يعظ في مبدأ أمره.
سمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، وأبا القاسم عبد الرحمن بن طاهر الميهني وغيرهما. وكانت له إجازةٌ من أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي. وله شعرٌ حسنٌ. سمعت غير واحدٍ يثني على ابن المنجح ويصفه بالفضل والعلم والصلاح.
أنشدني أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي المظفر الهاشمي لفظًا من كتابه، قال: أنشدني أبو شجاع محمد بن المنجح بن عبد الله الشافعي ببغداد لنفسه في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وخمس مئة:
عذيري من زمنٍ كلما ... شددت عرى أملي حلها
عرائس فكري قد عنست ... لأني عدمت لها أهلها
ونفسي تنهل من موردٍ ... ترى الموت في الورد إن علها
عليها من الدهر أثقاله ... ولا يغلط الدهر يومًا لها