من ساكني المحلة المعروفة بالأجمة.
كان حافظًا للقرآن المجيد حسن القراءة له، سريع التلاوة. ذكر لي أنه سمع شيئًا من الحديث، وكان بالقراءة أكثر اشتغالًا، وله في كثرة القراءة طبقةٌ لم يدركها بعده أحد، وذلك أنه قرأ على شيخنا أبي شجاع ابن المقرون في يومٍ واحدٍ -من طلوع الشمس إلى غروبها- القرآن الكريم ثلاث مرات، وقرأ في المرة الرابعة إلى آخر سورة الطور، وذلك يوم الخميس ثامن رجب ستة ثمان وخمسين وخمس مئة بمشهدٍ من جماعةٍ من القراء وغيرهم. ولم يخف شيئًا من قراءته ولا فتر، وما سمعنا أن أحدًا قبله بلغ هذه الغاية.
توفي عصر نهار الأربعاء ثامن شهر رمضان سنة سبع وست مئة، ودفن يوم الخميس تاسعه بالجانب الغربي بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.
من أهل أوهر، بلدة من بلاد أذربيجان. قدم بغداد واستوطنها إلى حين مات، وصحب الشيخ أبا النجيب السهروردي، وسافر معه إلى الحجاز، وخرج هو بانفراده إلى ديار مصر والإسكندرية، وعاد إلى بغداد، وأقام بين الصوفية بالأربطة. وسمع شيئًا من الحديث من أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وغيره. وتفقه بالمدرسة النظامية، وكان أميًا لا يحسن الكتابة.