ذكر أبو الفتح محمد بن محمود ابن الحراني أنه توفي في صفر سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
من بيتٍ كلهم قضاةٌ وولاةٌ للأمور الحكمية.
شهد أبو محمد هذا عند أخيه قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد ابن الدامغاني في ولايته الأولة يوم السبت ثالث ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وزكاه القاضيان أبو طاهر محمد بن أحمد ابن الكرخي وأبو محمد عبيد الله بن محمد ابن الساوي.
وكان قد ولاه أخوه قاضي القضاة المذكور القضاء بربع الكرخ من الجانب الغربي في يوم الثلاثاء ثالث عشري ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمس مئة، ومضى معه جماعةٌ من العدول والوكلاء إلى هناك، وجلس وحكم.
وفي ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ولاه القضاء على واسط وأعمالها مضافًا إلى ما يليه من القضاء بربع الكرخ، فصار إليها في صفر سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة، وأقام بها يحكم بين أهلها ويقبل الشهود. إلى أن عزل أخوه قاضي القضاة أبو الحسن في جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين وخمس مئة فعزل أبو محمد هذا عن قضاء واسط وربع الكرخ، وصار إلى بغداد ملازمًا بيته، إلى أن ولي قاضي القضاة أبو طالب روح بن أحمد الحديثي وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مئة، فرد أبا محمد ابن الدامغاني