وسائر البلاد والأعمال إلا أن عزل يوم الأربعاء ثاني عشري رجب سنة إحدى عشرة وست مئة، فكانت ولايته هذه سبع سنين وعشرة أشهر.
وقد سمع الحديث من عمه قاضي القضاة أبي الحسن، ومن أم عتب تجني بنت عبد الله الوهبانية، وغيرهما. وأجاز له سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله -خلد الله ملكه وأدام أيامه- وروى عنه الكثير.
وسئل عن مولده فقال: في رجب سنة أربع وستين وخمس مئة.
وتوفي ليلة الأحد تاسع عشري ذي القعدة سنة خمس عشرة وست مئة، ودفن يوم الأحد بمقبرة الشونيزي.
سكن همذان، ودرس بها الفقه، وروى الحديث. وكان فاضلًا ثقةً. سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وبمرو يوسف بن أيوب الهمذاني وغيرهما. وجمع لنفسه (( أربعين حديثًا ) ).
قدم بغداد حاجًا في سنة أربع وأربعين وخمس مئة وحدث بها. سمع منه في هذه السنة بها أبو العباس أحمد بن منصور الكازروني، وحدثنا عنه (( بالأربعين ) )التي جمعها وغيرها، وروى عنه أيضًا شيخنا أبو بكر الحازمي الحافظ، وأظنه سمع منه بهمذان بعد هذا التاريخ.