فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2290

وأما الوزير فإنه لما قدم بغداد كان قد ولي الوزارة معز الدين أبو المعالي ابن حديدة فطالع بقدومه الخدمة الشريفة. ولم يزل بمنزله إلى أن عزل الوزير أبو المعالي بن حديدة يوم السبت سابع عشري صفر سنة خمس وثمانين وخمس مئة، فإنه ولي صدرية المخزن المعمور في هذا اليوم وردت الدواوين كلها إليه، فكان ينظر في المخزن المعمور وينوب عن ديوان المجلس إلى أن عزل في ذي القعدة من السنة المذكورة.

وفي جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين رتب أستاذًا بالدار العزيزة -ثبت الله قواعدها بالعز- وردت إليه الأمور الديوانية كلها، فكان الولاة وأرباب المناصب يحضرون عنده، وتنفذ الأمور بتقدماته إلى رجب سنة تسعين وخمس مئة، فإنه عين على مؤيد الدين أبي الفضل محمد بن علي ابن القصاب في توليته الوزارة، وصرف ابن يونس عما كان يتولاه، وردت الأمور إلى مؤيد الدين المذكور.

وقد كان ابن يونس صنف كتابًا في علم الأصول والكلام، فكان يقرأ عليه أيام ولايته أستاذية الدار العزيزة، ويحضر قراءته الفقهاء والعلماء والأعيان ولم تتم قراءته. وقد حدث أيضًا بشيءٍ في تلك الأيام فسمع منه عبد العزيز بن دلف الخازن، وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن القطيعي، وداود بن بندار الجيلي وجماعةٌ ممن يحضر مجلسه، رحمه الله وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت