قرأت على أبي محمد صدقة بن علي بن صدقة الكيال من أصل سماعه، قلت له: أخبرتكم ست الإخوة المباركة بنت محمد بن منصور قراءةً عليها بمنزلها بالكرخ، فأقر به، قالت: أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد المقرئ قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أحمد ابن إسماعيل المدني، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أتمن خان ) ).
توفي صدقة الكيال هذا في ليلة الأربعاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ثمان وست مئة، ودفن يوم الأربعاء بباب الأزج بمقبرة غلام الخلال.
من بيتٍ معروف بالتقدم والرياسة، وقد وزر منهم غير واحدٍ.
وصدقة هذا كان كاتبًا، وفي آخر أمره كان يكتب بالعقار المعمور إلى أن توفي ليلة الأربعاء ثاني ذي القعدة سنة تسع وست مئة، ودفن يوم الأربعاء بقراح ابن رزين بتربة عميد الدولة ابن جهير الوزير.
أحد التجار، وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن سلمان في يوم الخميس خامس ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو نصر أحمد بن صدقة بن زهير وأبو محمد عبد المنعم بن محمد الباجسرائي. وتولى خزن الديوان العزيز -مجده الله- مدةً، وعزل عنه، وبقي على عدالته