فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 2290

قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في (( تاريخه ) ): وصرف أبو الحسن ابن الزوال عن ديوان الزمام في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمس مئة.

قلت: وعاش بعد عزله سنين.

من أهل باب البصرة.

سمع الكثير بنفسه، وكتب بخطه -مع رداءته- كثيرًا.

وكان فيه تغفلٌ وعدم معرفة، وله حكايات في ذلك كثيرة، منها: ما حكاه بعضهم، قال: لقيته وهو يمشي بالسوق ويداه مبسوطتان كأنه يريد معانقة شيءٍ، فقلت: ما شأنك هكذا؟ فقال: إني أمي طلبت مني إجانةً وقالت لي تكون قدر هذا، وأنا أمضي أشتري لها ما طلبت بهذا القدر! فعجبت من قوله وتركته وانصرفت.

وقال آخر: لقيته ومعه كوزٌ صغيرٌ فيه دهن بزر الكتان الذي يستصبح به وهو يقطر من أسفله، فقلت له: إن هذا الكوز يقطر منه مما فيه، ولعل فيه موضعًا منخرمًا يجري منه الدهن. فلما سمع ذلك قلب الكوز من غير ثلبث وجعل ينظر إلى أسفله! وساح الدهن على ثيابه وعلى الأرض، فتركته وانصرفت.

سمع أبو الحسن المغفل من جماعةٍ، منهم: أبو علي محمد بن محمد ابن المهدي، وأبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي وغيرهم. وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت