المراتب، فعرفه، وقال: كان جارنا. ولعل ابن الخشاب ظفر بشيرٍ من سماعه فقرأ عليه.
قدم بغداد في خلافة الإمام أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله رضي الله عنه، وذلك في شعبان سنة خمسين وخمس مئة، وخرج إلى تلقيه من الديوان العزيز -مجده الله- موكبٌ جميلٌ صدره عز الدين أبو عبد الله محمد ابن الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وسائر أرباب المناصب والحجاب، ودخل البلد، وأسكن دار الأمير أحمد ابن نظام الملك عند المدرسة النظامية.
وفي محرم سنة إحدى وخمسين وخمس مئة خطب له على سائر منابر الجوامع بمدينة السلام بالسلطنة، ونثر على الخطباء عند ذكر اسمه الدنانير، ولقب ألقابًا كثيرةً منها: غياث الدنيا والدين.
وفي صفر من السنة استدعي إلى دار الخلافة وخلع عليه الخلع السنية وأعطي الأعلام والكوسات، وخرج متوجهًا نحو الجبل ولقي ملكشاه بن محمد،