فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2290

من بيتٍ معروفٍ بالعدالة والفقه.

وعلي هذا تفقه في صباه على أبي القاسم بن فضلان، وسافر عن بغداد إلى بلاد الروم، لأن أباه كان قد خرج عن بغداد وأقام هناك، وتولى القضاء في بعض بلادها، وأقام عند أبيه إلى أن توفي، وتولى بعده القضاء بالموضع الذي كان به، وعزل بعد سنين، فخرج إلى الشام.

ثم عاد إلى بغداد بعد عشرين سنة من سفره عنها، فكان قدومه إليها في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وولي أقضى القضاة بها في صفر سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وتقدم إلى الشهود بمدينة السلام بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله، وأن يسجل عن الخدمة الشريفة الإمامية الناصرية، أعز الله أنصارها، فسمع البينة وأسجل وقبل شهودًا.

ولم يزل أمره يتزايد وحالته تنمو إلى أن توفي قاضي القضاة أبو الحسن ابن الدامغاني في آخر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، فتولى قضاء القضاة في سلخ ذي الحجة من السنة المذكورة.

وفي شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانين استنيب في الوزارة، وحضر الديوان العزيز ومعه الحجاب والولاة. ولم يزل على ولايته لقضاء القضاة ونيابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت