من أهل واسط، يعرف بابن خندي.
ولد بقريةٍ تعرف بالحدادية، وحفظ القرآن الكريم بها، وتفقه بواسط على أبي جعفر هبة الله بن يحيى ابن البوقي، وسمع منه الحديث ومن غيره. ونظر في العربية والنحو، وصارت له معرفةٌ حسنةٌ بذلك، وبالتفسير، وسمع بالبصرة من أبي جعفر المبارك بن محمد المواقيتي، وبالكوفة من أبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة، وبمكة شرفها الله من أبي محمد المبارك بن علي ابن الطباع.
ودرس الفقه بواسط، وذكر التفسير، وأفتى. وقدم بغداد وجالس العلماء بها، وسمع من شيوخنا، وكتب عن الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي شيئًا من كتبه، وعاد إلى بلده. وكان عالمًا عاملًا ناسكًا، حسن الطريقة.
توفي بواسط في ليلة الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمس مئة، وحضرنا الصلاة عليه يوم الاثنين بمصلى العبد منها، والجمع وافرٌ، ودفن بمقبرة مسجد زنبور، وقد بلغ الستين أو أناف عليها، والله أعلم.
من أهل الحربية، وقد تقدم ذكر أبيه.
وعبد المعيد هذا أسمعه والده من جماعةٍ منهم: أبو الوقت السجزي، وأبو محمد ابن المادح، وأبو المظفر ابن الشبلي، وأبو الفتح ابن البطي وغيرهم. ولم تكن له عناية بهذا الشأن، ولا رزق منه حظًا، يقال: إنه روى شيئًا يسيرًا.
توفي في ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وخمس مئة، فيما قيل، والله أعلم.